كثيراً ما يحصل صاحب الحقّ على حكم قضائي أو سند يثبت حقّه، ثم يواجه امتناع الطرف الآخر عن السداد أو التنفيذ. وهنا يأتي دور محكمة التنفيذ في المملكة العربية السعودية، التي تتولّى إجبار المدين على تنفيذ ما عليه من التزامات عبر إجراءات نظامية فعّالة. في هذا المقال نوضّح آلية التنفيذ وأبرز أدواته بصورة مبسّطة.
ما هي محكمة التنفيذ؟
محكمة التنفيذ هي الجهة القضائية المختصّة بتنفيذ الأحكام والسندات التنفيذية جبراً على المدين الممتنع، وتحصيل الحقوق المالية وغير المالية لأصحابها. وتتميّز إجراءاتها بأنها مصمّمة لإجبار المدين على الوفاء عبر وسائل ضغط نظامية متدرّجة.
ما هي السندات التنفيذية؟
لا يقتصر التنفيذ على الأحكام القضائية فحسب، بل يشمل مجموعة من السندات التي يمنحها النظام قوّة تنفيذية، ومن أبرزها بصفة عامة:
- الأحكام والأوامر والقرارات القضائية واجبة التنفيذ.
- الأوراق التجارية كالشيك والكمبيالة والسند لأمر وفق شروطها.
- العقود والمحرّرات الموثّقة التي يمنحها النظام صفة السند التنفيذي.
- المحاضر والاتفاقات التي يُصادق عليها ويُضفى عليها الصفة التنفيذية.
إجراءات فتح طلب التنفيذ
- تقديم طلب التنفيذ ومعه السند التنفيذي عبر القنوات النظامية المخصّصة.
- إخطار المدين بالسند التنفيذي ومنحه المهلة النظامية للسداد أو التنفيذ.
- في حال الامتناع، تبدأ محكمة التنفيذ باتخاذ إجراءات الإجبار المقرّرة.
أدوات الضغط على المدين الممتنع
يمنح النظام محكمة التنفيذ صلاحيات متعدّدة لإجبار المدين المماطل على الوفاء، ومنها بصورة عامة:
- إيقاف الخدمات المرتبطة بالمدين وفق ما يقرّره النظام.
- المنع من السفر لضمان عدم تهرّب المدين.
- الحجز على أموال المدين وحساباته والكشف عنها.
- وسائل أخرى قد تصل إلى الحبس التنفيذي في حالات الامتناع مع القدرة على السداد.
ماذا لو كنت الطرف المطلوب تنفيذه؟
إذا صدر ضدّك طلب تنفيذ وكان لديك سبب نظامي، فقد يكون من حقّك تقديم اعتراض على التنفيذ أو إثبات الإعسار إن توافرت شروطه. وتقدير ذلك يحتاج إلى مراجعة قانونية دقيقة لموقفك ومستنداتك قبل اتخاذ أي خطوة.
- راجع أسباب الاعتراض النظامية المتاحة في حالتك.
- جهّز ما يثبت السداد أو الإعسار أو أي دفع نظامي.
- التزم بالمواعيد النظامية حتى لا يسقط حقّك في الاعتراض.
احجز استشارة
